الرد على من فهم مبادرة تصحيح المفاهيم فهم خاطئ
_________________________________________
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف رسل الله
اما بعد
ان فريضة الجهاد فريضة ثابتة فى القران والسنة ان عدد آيات القرآن التي تحدثت عن الجهاد في سبيل الله هناك سبعون آية تتحدث عن الجهاد في سبيل الله في القرآن الكريم، بثلاث ألفاظ مختلفة و هي: الجهاد، و القتال، و النفير.الجهاد في سبيل الله من شرائع الله سبحانه و تعالى، و هو مستمر إلى أن يرث الله الأرض و من عليها ومن ينكره او يبطله فقد انكر او عطل اهم شعيرة من شعائر الاسلام وذروة سنامه: فإن الجهاد في سبيل الله من أفضل القربات، ومن أعظم الطاعات، بل هو أفضل ما تقرب به المتقربون وتنافس فيه المتنافسون بعد الفرائض، وما ذاك إلا لما يترتب عليه من نصر المؤمنين وإعلاء كلمة الدين، وقمع الكافرين والمنافقين وتسهيل انتشار الدعوة الإسلامية بين العالمين، وإخراج العباد من الظلمات إلى النور، ونشر محاسن الإسلام وأحكامه العادلة بين الخلق أجمعين، وغير ذلك من المصالح الكثيرة والعواقب الحميدة للمسلمين، وقد ورد في فضله وفضل المجاهدين من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ما يحفز الهمم العالية، ويحرك كوامن النفوس إلى المشاركة في هذا السبيل، والصدق في جهاد أعداء رب العالمين
وكذلك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
اماماقامت به الجماعة فى مبادرة وقف العنف وتصحيح المفاهيم فهى وضع ضوابط وشروط لهاتين الفريضتين ذلك لما يترتب عليه من وقوع اضرار واسالة دماء الابرياء فى بعض الاحيان ولذلك تم وضع تلك الضوابط والشروط فى الجهاد والامر بالمعروف والنهى عن المنكر فلابد ان تتوفر الامكانيات والاعداد ومعرفة فقة الواقع ودراسة درجات وفقه تغير المنكر حتى لايتسبب منكر اكبر منه كما كان يحدث فى بعض الاحوال سابقا وكذلك دراسة المفاسد والمصالح المترتبة على الجهاد ودرء المفاسد مقدم عن جلب المصالح ودراسة الاحداث التاريخية وماترتب عليها من نتائج كخروج الحسين ابن على رضى الله عنه وخروج عبد الله ابن الزبير على خلافة بنى امية
فان كانت هناك اخطاء من اخواننا فى الماضى فهى ليست اخطاء شرعية كما يظن البعض ولكن اخطاء تقديرية واجتهادية فى دراسة الواقع وتقدير الامكانيات كالتى حدثت مع من هم خيرا منهم من اصحاب النبى كالحسين وابن الزبير رضى الله عنهما وكالخطأ فى التقدير والامكانيات فى غزوة مؤته حين قاتل الصحابه مئتان الف من الروم واتباعهم وكان عدد المسلمين ثلاثة الاف وقد خاض ثلاثة قادة من خير الصحابة هذه الحرب حتى قتلوا جميعا ثم تولى خالد ابن الوليد القيادة واستطاع ان يعصم دماء باقى الجيش فكل هذه اخطاء اجتهادية ومن فعلها ماجور عليها اذا اخطا واذا اصاب فله اجران
ارد فى مقالى هذا على من ظن ان الجماعة كانت مخطئة وعادت عن اخطئها وتراجعت عن افكارها ولكنى اقول لهؤلاء ماحدث كان مراجعة وتصويب وليس تراجع وهو ماحدث بعد علم وتمحيص وهو خير من الاستمرار دون علم فالمؤمن يعمل بالحكمة اينما وجدها ورحم الله اخواننا الذين سبقونا ونسال الله ان يلحقنا بهم غير مبدلين ولامفتونين
___________________________________________
